محمد بن علي بن عمر السمرقندي
13
أصول تركيب الأدوية
الغذائية ، وان الجيء إلى الأدوية فلا يتجاوز المفردات منها ما أمكن لأن ذلك أخف على الطبيعة وأبلغ فعلا في المرض كما قال جالينوس « 31 » في الأدوية المركبة ان الأدوية ( الموضعة ) « 32 » بكثرة المنافع ( لا ينفع ولا في واحد من تلك الخلال ) « 33 » نفعا عظيمة قويا من اجل انها لما ركبت من أدوية شتى ينفع كل واحد منها من علة من العلل كأن الذي يقع في الشربة الوافية من الدواء لنفع علل كثيرة ( مقدار ) « 34 » يسيرا من الدواء النافع من كل واحد منها فلا تبلغ ابدا من النفع في العلل تسقى لها ما يبلغ ذلك المقدار من الأدوية المفردة النافعة من تلك العلل . هذا وخصوصا قد بلغ الامر في هذا الزمان من دروس العلوم . وكساد بضايع الصناعات إلى أن ( فقد ) « 35 » جل من الأدوية ( الشريفة ) « 36 » فما بقيت الا - أسماؤها وما وجدت اما مغشوشة واما عتيقة ضعيفة فقد بقيت دهورا طويلة . وأكثر الأدوية لا تبقى قوتها بعد سنين أو ثلاثة فترك المركبات الكثيرة ( الاخلال ) « 37 » في
--> ( 31 ) طبيب وكاتب يوناني ولد في برجامون وعمل جراحا لمدرسة المصارعين بها بعد ان دراسته في بلاد اليونان وآسيا الصغرى والإسكندرية ثم أقام بروما حيث ذاع ؟ ؟ ؟ فأختاره مرقس أور يليوس طبيبا لبلاطه . وتوفي سنة 290 ه وينسب إلى جالينوس خمس مئة مؤلفا . أغلبها في الطب والفلسفة وله من المؤلفات : كتاب الغرق ، كتاب الصناعة الصغيرة ، كتاب العلل والاعراض ، كتاب في العصب كتاب المزاج . . . ( انظر ابن أبي اصبيعة . عيون الانباء في طبقات الأطباء 149 - 150 ومحمد سفيق غربال ، غربال الموسوعة العربية الميسرة ص 597 . ( 32 ) زيادة في نسخة ( ب ) . ( 33 ) ساقطة من نسخة ( ب ) . ( 34 ) ساقطة من نسخة ( ب ) . ( 35 ) ساقطة من نسخة ( ج ) . ( 36 ) وردت في نسخة ( ب ) ( الاخلاط ) والصواب من ( أ ) . ( 37 ) ساقطة من نسخة ( ب ) و ( ج ) .